سلمة بن مسلم العوتبي الصحاري
205
الأنساب
ويخلف بعده خلفاء صدق * ويملك بعدهم ولد الكرام « 65 » قال معاوية : يا عبيد ، فهل ذكر الرائش أحد من الشعراء ؟ قال : نعم ، امرؤ القيس حيث يقول : ألم يحزنك أنّ الدهر غول * خئون العهد يلتهم الرجالا أزال من المصانع ذا رياش * وقد ملك السّهولة والجبالا وأنشب في المخالب ذا منار * وللزراد قد نصب الحبالا « 66 » قال معاوية : ما كنت أرى أن هذا الشعر قيل إلّا لذي نواس ! قال : هيهات ، قرب هذا وبعد ذاك ، وكان اسم ذي نواس أسهل على الرّواة ، فأما القول ، فوالذي بعث محمدا نبيّنا بالحقّ لقد رويت هذا الشعر وإنّ ذا نواس لغلام والملك على حمير يومئذ خثعبة « 67 » ذو شناتر . قال معاوية : صدقت . قال : فكم ملك الرائش ؟ قال : مائة وخمسا وعشرين سنة . قال عبيد بن شرية : ثم ملك من بعده ابنه ذو المنار أبرهة بن الرائش ، وكان يقال لأبرهة : ذو المنار ، وكان من أجمل الناس ، فعشقته امرأة من الجن يقال لها العيوق ابنة الرابع ، فتزوّجها فولدت له العبد بن أبرهة . قال معاوية : فما صنع أبرهة ؟ قال : سأفسّر لك ذلك .
--> ( 65 ) ( 1 ) الخبر والأبيات في أخبار ابن شرية ( ص 417 ) ، والبيت الأخير لم يرد فيه ، ويبدو أنه زيادة من عبيد أراد به تملق بني أمية ( ولد الكرام ) ، وأخبار ابن شرية كلها ينبغي أن تؤخذ بحذر وحيطة لأن أكثرها لا يصح . وقد أورد ابن قتيبة في المعارف ص 627 بيتين من هذه القصيدة . ( 66 ) ( 2 ) البيتان الأول والثاني في ديوان امرئ القيس ، صنعة السندوبي ( ص 171 ) ، وهي مما ينسب إليه ، وفي أخبار ابن شرية ( ص 419 ) جاءت هذه الأبيات الثلاثة ضمن قصيدة طويلة ، وذو رياش : أراد به الحارث الرائش . ( 67 ) ( 3 ) في ضبط اسمه خلاف ، ففي ( أ ) و ( ج ) خثعبة ، وفي ( ب ) خثيعة ، وفي الطبري ( 2 / 117 ) : لخنيعة ذو شناتر ، وفي نسب معد واليمن ( 2 / 295 ) : لخيعة ، وهو الذي قتله ذو نواس .